نهج متعدد التخصصات لتحقيق نتائج أفضل
ظهرت أعراض حادة على طفلة صغيرة في اليمن، تعاني من نقص الوزن.
تعاني طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات من نقص خطير في الوزن حيث يبلغ وزنها 6.2 كغم (الوزن الطبيعي لعمرها 14 كغم)، تم إحضارها إلى عيادة أطباء بلا حدود في اليمن حيث تعاني من آفات جلدية متعددة وكانت في غيبوبة وحالة من الصدمة. تم الإبلاغ بشكل موجز عن حالات الإسهال والقيء وعدم القدرة على التغذية التي تعاني منها. لاحظ والداها أيضاً أن طفلتهما البالغة من العمر ثلاث سنوات قد فاتتها مراحل النمو ولم تتحدث أو تمشي أبداً.
تم إدخال الطفلة على الفور إلى وحدة العناية المركزة وبدأت في تلقي المضادات الحيوية والسوائل الوريدية والدعم الغذائي، الذي استجابت له الطفلة؛ إلا أن أعراض ضعف الطفلة وانخفاض اليقظة وتورم الأطراف بقيت مستمرة.
تم تقديم الحالة إلى منصة التطبيب عن بعد واستقبلتها الدكتورة أليكسيا ناب، طبيبة الأمراض الجلدية المقيمة في الولايات المتحدة، والتي لاحظت تقشر الجلد على الجذع والأطراف العلوية والسفلية، بالإضافة إلى الوذمة، وأكدت تشخيص مرض كواشيوركور سَغَلِيّ. كواشيوركور سَغَلِيّ هو شكل حاد من سوء التغذية يتميز بنقص ملحوظ في البروتين ونقص السعرات الحرارية.
أوصت الدكتورة ناب بالدعم الغذائي، مثل مكملات المغذيات الدقيقة، للمساعدة في علاج عيوب الجلد الناجمة عن نقص المعادن والفيتامينات. بالإضافة إلى ذلك، نصحت بمراقبة أية مؤشرات على وجود عدوى جلدية بكتيرية لاحقة.
كما هو معتاد بالنسبة لحالات الأطفال التي يتم إرسالها إلى منصة التطبيب عن بعد، فقد تم أيضاً تعيين طبيب أطفال لهذه الحالة. اقترحت الدكتورة ماريا كلوديا سيناتوري سواريس، وهي طبيبة أطفال مقيمة في البرازيل، الإدارة العاجلة لاختلال توازن الكهارل المحتمل والذي غالباً ما يظهر عند الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية. وقدمت توصيات واسعة النطاق لعلاج خلل توازن الكهارل لدى الطفلة، والتي وجهت استراتيجية رعاية الفريق الطبي للمشروع. وبسبب فقر الدم، تلقت الطفلة أيضاً عملية نقل دم.
بعد تلقي كافة هذه العلاجات تحسنت حالة الطفلة بشكل ملحوظ. استعادت وعيها الكامل، وتقلصت الوذمة في ساقها، وتم إرسالها إلى منزل مع عائلتها بعد 10 أيام.
يمثل سوء التغذية الحاد مشكلة كبيرة في اليمن والتي تفاقمت بسبب الحرب. حيث يعاني حوالي نصف أطفال اليمن من سوء التغذية المزمن. والخبر السار هو أنه إذا بدأ العلاج في وقت مبكر، فإن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية عادة ما يتعافون بشكل جيد، كما أظهرت هذه الطفلة البالغة من العمر ثلاث سنوات والتي تم علاجها بخبرة من قبل الفريق الطبي المحلي وأخصائي التطبيب عن بعد لدينا.
بقلم الدكتورة نيلزا أنجمو والدكتور أحمد إيجبين